الاثنين، 24 فبراير 2014

خواطر محجبة


     
  قَدري في أن  قومي , ذو همومُ ونوازع نرجسية

  فالمرأة  ناقصة عقل ودين , ليس غيرها أي مزية

  نسجوا حولي سياج  من فتاوى سلفية

 كفَّنوني بسواد وقناع  ذو أُصول جاهلية                                         

 قيدوني ، لَفلَفوني ,  شوهوا الصورة الآدمية

 أبدلوا النور بظلمة ، إنها شر البلية

 قدرك القناع دوما , حتى تأتيك المنية

 أو تكوني عجوزا ليس فيها علائم جاذبية

 قلت حسنا أبعد عني شبهة أو سوء نية

 أخرج من البيت مقنعة , خلسة وبحرية

 أسير في الأسواق لا يعرف الناس أيهم أقرب ليه

 ألوذ مكان الشوق دون توجس أو توقع أذية

 شرطُه ليس بدين , بل خروج من الخانة المعرفية

 فسائل ما تحت الحجاب ، رب شيء أو بقايا أُنثوية

 فالقناع يثير التوجس في الغير ويبعد عني الأذية

 أسير بخيلاء هيا ابتعد , ليس عندي إليك نية

 العيون حولي  في تساؤل , أقبيحة أنا أم مخملية

 إذا رأوني في قناع حسبوا أني نقية

  ليت قومي لا يعيروا أي أُنثى طرف نية

  لا أرى إلا أُناس , كل مسعاهم نعاج آدمية

 فالقناع يكثر الناظرين ويزرع الشك فيهم وفيّه

 بنو قومي إعقلوا هذه أفكار ليس فيها عقلانية

 من راقب الناس مات هما وغزته أفكار شيطانية

 ليست الأخلاق فرضا بل تَعلم ودروس حياتية

 أجيال تُولد وأجيال تموت إنها دورة زمنية

 فلكل خُلق ودين  هذه سُنة الكون الأبدية

 رُب شيخ ذو صلاة يخفي نيات دَنية

 أو عذراء في حجاب عليها أحمالا قوية

 فالمهم ليس القناع بل ما يكون في الحشية

 ربما جعداً سميكاً , أو زعانفها طرية

 أو بعيدة عن صلاة لا تخشى من الغيب خشية

 فليس عنوان للصلاح , أو دليل لحواش مخملية

 ليس دوما يحتوى حواء حلوة أو وفية

 ربما يخفي القناع كل نيات دنية

 لا يغرنك قناع النساء فان تحت الغطاء بلايا دويه

 يسمع الأطفال وعظاً لا تكسروا أي دمية

 بينما نرى كبارا يقتلوها وهي حية

 بئس عادات قديمة من بقايا بربرية

 عجبي كثر الفتاوي في الأمور النسائية

 في الوعظ قالوا تزوج ذات حُسن أو أصول قَبلية

 أو اختر ذات دين أو ذات مال وأساور ذهبية

 لم يقولوا ذات فهم في المهام الأُسرية

 لم يقولوا ذات علم وتفنن في الأمور الدنيوية

  جعلوني هدف كل طامع ذو نوازع جسدية

 المرأة شعاع ينثر النور في الزوايا المنزلية

 وهي نار للرجال لها مسراها في الحنايا المفصلية

 تنشر دفئا وحنانا  ، لها لمسات تربوية

 هي الأخت والحبيبة , هي أم كل البرية

 علموها ، ثقفوها ، وارفعوها للمراتب العلية

 كيف العمل بقناع في مشاغل مدنية

 أسوء السوء السواد في الفصول الدراسية

 والدخول بقناع لفصول تبتغي إيماءات حية

 أو معاملة مريض كل رجواه قسمات إنسانية

 ترنو إليه بكل التماني بالشفاء والصحة القوية

  يكفي كونكِ في عفاف ونقاء وصفاء نية

 هي سترك وحجابك حتى تأتيك المنية

الخميس، 20 فبراير 2014

موضوع أعجبني : التوحيدية - كارثة ثقافية - بقلم توفيق أبو شومر

أعجبني هذا المقال : التوحيدية كارثة ثقافية  - بقلم/ توفيق أبو شومر

قال لي أحد المثقَّفين بفخر:

"أنا لا أخرج من بيتي، ولا أرى أحدا إلا نادرا"

فهل هناك فترة تاريخية، أو أدبيةُ تُشبه حالنا اليوم؟

أليس اعتزالُ المثقفين كارثةً ثقافية ووطنية؟!!

وما أعراض هذا المرض على مجتمعنا؟

قلت: هاأنت قد أعدتَ إليَّ صورةَ أشهر أدباء العُزلة، وهو من أكبر فلاسفة العرب ومفكريهم، فهو الذي قال:

"هناك طائفةٌ مِن الكُتَّابِ يسنونَ أقلامهم للمكائد، أكثر مما يسنونها للكتابة، وهناك مَن أقلامُهم مسخَّرةٌ للتبرير، وليست موظفةً للتغيير"

وأورد هذا الفيلسوفُ المبدع في كُتبه مجموعةً من الحِكَم، نَقَلَها عن الحُكماء السابقين، ومما نقله عن الفيلسوف اليوناني ديوجانس، عندما سُئل:

متى تطيبُ الدنيا؟

فقال: "إذا تفلسف ملوكُها، وحَكَمَ فلاسفتُها"

وقال وهو يبكي حالته المادية:

"أنا لا أسترزق من مهنتي، وهي مهنة ( نسخ الكتب)، مع صحة نقلي، وتزويق خطي، وخلوِّهِ من التصحيف والتحريف، بمثل ما يسترزقُ البليدُ الذي يمسخُ الأصلَ والفرعَ"

إنه فيلسوفُ الأدباء وأديبُ الفلاسفة، أبو حيان التوحيدي، المجايلُ للشاعر أبي الطيب المتنبي، في منتصف القرن العاشر الميلادي، أو الرابع الهجري.

إنه يشير إلى حالة الأدباء والمثقفين، ويشخِّصُ حالتهم تشخيصا دقيقا، لا مثيل له.

فهو يُشير إلى يأسهم وقنوطهم، وانصراف الناس عنهم، وانزوائهم وفقرهم.

وهو الذي أحرق كُتبه، في حادثة لا مثيل لها، وقال وهو يُشعل فيها النار:

هيهاتَ هيهات لا كُتبي ولا أقلامي

تُغني بنيَّ إذا أحَمَّ حِمَامي

النارُ أولى بالذي أنا جامعٌ

إمَّا لدفءٍ أو لنُضْجِ طعامي

اعلمْ يا صديقي، أنَّ الأسوأ من ذلك كله أن يصل المثقفون والمبدعون إلى الحالة المَرَضِيَّةِ (التوحيدية)، نسبة إلى أبي حيان التوحيدي، وهي أقسى درجات الإحباط المَرضيَّة، وهي تتلخص في أن يتخلص المبدعون من فكرهم وعبقريتهم،ويعودوا إلى قطيع العوام، عودة اليأس والإحباط، وليستْ عودة الوعي والثقافة!

فمرض التوحيدية مرضٌ خطير، أصاب فيلسوف الأدباء، وأديب الفلاسفة،أبو حيان التوحيدي، وأصاب غيره من قبله، عندما أقدم التوحيدي على حرق كتبه، تأثر بمن سبقوه من المثقفين المحبّطِيْن، فهو يقول:

"لي في إحراق كتبي أُسوةٌ بمن سبقوني، فأبو عمرو بن العلاء دفن كُتبَه في باطن الأرض، وداود الطائي رمى كتبه في البحر، ويوسف بن أسباط دفن كتبه في غارٍ، وقال: دلنا العلمُ في الأول، ثم أضلَّنا في الثاني، وأبو سفيان الداراني أحرق كتبه، وقال: والله ما أحرقتك، حتى كدتُ أحترقُ بك، وسفيان الثوري مزق كتبه وطيرها في الريح!!"

نعم، إن مرض التوحيدية هو أخطر الأمراض، التي تصيب النخاع الثقافي للأمم، فتشلُّ حركتها، وتصير الأممُ المصابةُ مُعوِّقةً، عاجزة عن اللحاق بركب الأمم، وإليك أعراض مرض الحيانية:

هجرة المبدعين والنابغين من الأوطان، وهو من أخطر أمراض التوحيدية، وكذلك غياب الرؤية الإستراتيجية، والخطط المستقبلية للثقافة في المجتمع، ومن الأعراض الخطيرة أيضا اعتبارُ التاريخ الماضي السالف، هو الطريق الوحيد الموصل للمستقبل، وهو يعني،وضع سدود وموانع أمام الثقافات المختلفة، ومنعها من الوصول للقارئين، وتحريم تداولها وترجمتها من اللغات الأخرى، ومن أعراضه، أن تصبحَ الغايةُ من التعليم فقط الحصولَ على الوظيفة، ويصبح التعليمُ حشوا للعقول، وليس تثقيفا وتوعية، ومن أعراض مرض التوحيدية تسليعُ العلوم، أي جعلها سلعة، تُباع وتشترى، في شكل شهادات، من المعاهد والجامعات. ومن الأعراض الخطيرة لهذا المرض أيضا، قصرُ الثقافةِ بمفهومها الشامل، على الهوامش، كالخطابة، وكتابة القصص، والأشعار، والديماغوجية السياسية الحزبية، واعتبار ثقافة الأحزاب السياسية هي جُماع المفهوم الثقافي.

ماهي الدولة ؟؟هل للدولة دين ؟

لا تزال هناك صعوبات في تعريف الدولة , فالدولة مشتقة من كلمة STATUS أي حالة أو وضع , لذلك تعددت التعريفات الغير متفق على جزئياتها من قبل الجم...